المرزباني الخراساني

419

الموشح

ورام في الملك الذي رامه * بغشّه فيه وإدغاله « 53 » فأنزل اللّه به نقمة * غيّرت النعمة من حاله وساقه البغى إلى صرعة * للحين لم تخطر على باله [ 204 ] دين بما دان وعادت له * في نفسه أسوأ أعماله قد أسخط اللّه بإعزازه * الدّنيا وأرضاه « 54 » بإذلاله وفرحة « 55 » الناس بإدباره * كحزنهم « 56 » كان بإقباله يا ناصر الدين انتصر موشكا * من كائد الدّين ومغتاله فهو حلال الدم والمال إن * نظرت في ظاهر « 57 » أحواله ثم قال ابن أبي طاهر : كان ابن العلجة « 58 » فقيها يفتى الخلفاء في قتل الناس ، فترحه « 59 » اللّه ! ثم ختم القصيدة بقوله : والرأي « 60 » كل الرأي في قتله * بالسيف واستصفاء أمواله ومما أنكر على البحتري قوله « 61 » : محلّ على القاطول أخلق داثره « 62 » وقالوا : إنما يقال دثر مخلقه ، ولا يقال أخلق داثره ؛ لأنّ الداثر لا بقية له فتخلق أو تستجد .

--> ( 53 ) أدغل به خانه ، واغتاله ، ووشى به ، وفي الأمر : أدخل ما يفسده ( القاموس ) . ( 54 ) في الديوان : وأرضاها . ( 55 ) في الديوان : ففرحة . ( 56 ) في الديوان : كغيظهم . ( 57 ) في الديوان : باطن . ( 58 ) العلج : الحمار ، والحمار الوحشي ، والرجل من كفار العجم . ( القاموس ) . ( 59 ) الترح : الحزن والهم . وترحه تتريحا : أحزنه ( القاموس ، واللسان ) . ( 60 ) في الديوان : فالرأي . ( 61 ) ديوانه 1 - 28 . ( 62 ) تمامه : وعادت صروف الدهر جيشا تغاوره والقاطول نهر ، كأنه مقطوع من دجلة ، وهو نهر كان في سامرا قبل أن تعمر ، وكان الرشيد أول من حفر هذا النهر ، وبنى على قوهته قصرا ، سماه أبا الجند لكثرة ما كان يسقى من الأرضين ، وجعله لأرزاق جنده . ( ياقوت ) .